عرض المقال :من يطالب بحقهن؟!

 

  الصفحة الرئيسية » حصاد الـمـقـالات » الحصاد الاجتماعي

اسم المقال : من يطالب بحقهن؟!
كاتب المقال: د. قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني

تعالت الصيحات المتتالية تنادي بعمل المرأة، وتنادي باسترجاع الحق المسلوب وعلى تنوع هذه المطالب واختلاف مشاربها إلا أنها تصب في قالب واحد..


فمن منادٍ بفتح مجالات العمل للمرأة بلا قيود والمهم عندهم أن تعمل وتعمل سواء ناسبها أم لا؟ المهم ألا يتعطل نصف المجتمع!!


وآخر يرى أن تخلع الحجاب لأنه كبت حريتها!! وحرمها من كثير من فرص العمل التي تستلزم الاختلاط!! وآخر ينادي بسفرها بلا محرم وبقيادتها للسيارة لتتحرر من وصاية الرجل فتذهب حيث شاءت بلا حسيب ولا رقيب!!


لكني وللأسف لم أسمع ضمن هذه الأصوات صوتاً منصفاً يطالب بمنح المرأة (حق الأمومة) أو بمعنى أصح (أجر الأمومة) طالما أن هذه الدعوات غلفت ببريق الإنصاف والحرية.. فلماذا لا تنصف وتعطيها أعظم حق تقوم به ولماذا لا نبدأ من حيث انتهى الآخرون فهاهم عقلاء الغرب الآن يطالبون أن تتقاضى المرأة راتباً مقابل رعايتها لأبنائها وقيامها بمسؤوليات المنزل، فها هو ستيف بيدولف وشارون في كتابهما (سر الطفل السعيد).


يصرحان بقولهما: "بدأ الطلب يتزايد على عمل النساء اللاتي يحصلن على أجور زهيدة، والنتيجة عالم أعمال يموج بالنساء شطر المرأة شطرين، حيث تحاول أن توازن بين رعايتها لأطفالها والكسب.. إن المرأة تتمتع بحق العمل تماماً مثل الرجل، ولكن ماذا عن حق أم الأطفال في البقاء في المنزل؟ لا تملك الكثير من النساء – في وقتنا الحاضر – مثل هذا الاختيار.. في يوم من الأيام كانت المرأة تناضل حتى تحصل على حقها في العمل.. ويبدو أننا اليوم يجب أن نناضل من أجل حق الأم في رعاية أبنائها، وهو ما يعتبر في ظل عالمنا اليوم حقاً اقتصادياً.. يجب أن نضع قيمة اقتصادية لهذا العمل الذي يؤدي في البيت، والذي يفوق كل مناجمنا ومزارعنا، وإنتاجيتنا الصناعية مجتمعة من الناحية الاقتصادية" أ.هـ!! 


وقد قاما بحساب جميع الأعمال التي تقوم بها الأم في بيتها فوصلت تكلفتها المالية إلى 80.000 دولار سنوياً.


ويعلقان بقولهما: "إن الأجر المعقول لمهمة رعاية الأبناء لا يمكن أن تقل بأي حال من الأحوال عن أربعمائة دولار أسبوعياً"!!


وإليك تصريحات من خضن غمار العمل وخرجن من البيت ومن هؤلاء:


الليدي أسكوت وهي من أعضاء مجلس العموم البريطاني – تصرح بقولها: "لقد دخلت المرأة البرلمان، ونزلت إلى الحياة العامة، ولكن صدقوني أنها لم تنجح، وثبت أن مكانها الذي تصلح فيه هو البيت" أ.هـ!!


وتقول المحامية الفرنسية كرستين حين زارت الشرق المسلم: "سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت، ودمشق، وعمان، وبغداد وهاأنذا أعود إلى باريس.. فماذا وجدت؟ وجدت رجلاً يذهب إلى عمله في الصباح.. يتعب.. يشقى.. يعمل.. حتى إذا كان في المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز ومع الخبز حب وعطف ورعاية لها ولصغارها.. في الشرق تنام المرأة وتحلم وتحقق ما تريد.. وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة فماذا حققت انظر إلى المرأة في غرب أوروبا فلا ترى أمامك إلا سلعة فالرجل يقول لها انهضي لكسب خبزك، فأنت قد طلبت المساواة.. ومع الكد والتعب والعمل لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها.."أ.هـ!!


وتقول الممثلة النصرانية كيت هدسن  وهي الآن تنافس للوصول إلى لقب أفضل ممثلة والحصول على جائزة – الأوسكار – تقول: "أعتقد أن أعظم شيء بالنسبة للمرأة هو أن تتذكر أن مكانها في البيت"!!.... (لا تعليق).


وتأمل ما قالته مارلين مونرور - وهي أشهر ممثلة إغراء – في نصيحتها للفتيات في رسالتها التي أودعتها في صندوق الأمانات في أحد البنوك حيث بدأتها بقولها: "احذري المجد.. احذري كل من يخدعك بالأضواء.. إني أتعس امرأة على هذه الأرض.. لم أستطع أن أكون أماً.. أنا كامرأة أصبحت أفضل البيت.. الحياة العائلية الشريفة كل شيء.. إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية، لقد ظلمني الناس وإن العمل في السينما يجعل المرأة سلعة رخيصة.." أ.هـ!!


يقول مصطفى السباعي  رحمه الله:"إن الإسلام بعد أن أعلن موقفه الصريح من إنسانية المرأة وأهليتها وكرامتها نظر إلى طبيعتها وما تصلح له من أعمال الحياة فأبعدها عن كل ما يناقض تلك الطبيعة أو يحول دون أداء رسالتها كاملة في المجتمع، ولهذا خصها ببعض الأحكام عن الرجل زيادة أو نقصاناً" أ.هـ.


وانظر لهذا الفهم الدقيق لابن القيم  ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى: (فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِن الجَنَّةِ فَتِشْقَى) (طه: 117).


حيث يعلق عليها بقوله: (تأمل كيف شرك بينهما في الخروج وخصّ الذكر بالشقاء لاشتغاله بالكسب والمعاش والمرأة في خدرها) أ.هـ


وإني لأعجب أن يكون من هذه الصيحات أصوات نسائية وكأنها تساهم في تقويض عرشها.. وهدم كيانها.. فأي فخر للنساء أن يزاحمن الرجال في المصانع والمتاجر.. وهن قد ضيعن بيوتهن وأطفالهن؟! وكيف ستقوم بالحقوق الواجبة عليها وهي مشغولة أكثر النهار خارج المنزل؟؟


ثم هذا العمل الذي تقوم به في رعاية زوجها وأطفالها ألا يعد عملاً يجب أن تتقاضى عليه راتباً كما تتقاضى الموظفة في أي قطاع؟! وما الفرق بينهما؟!


فأين هذا الحق؟ ولماذا أهمله هؤلاء؟ وزعموا أن من تقوم به عاطلة؟ وذهبوا يبحثون عن امرأة أخرى تقوم به واتفقوا على تسميتها (عاملة)!!


في الوقت الذي أهدروا فيه مشاعر الأمومة والحب والرحمة على مكاتب العمل وفي ضجيج السيارات، وفي دوامة المشاكل والمسؤوليات.. فليت الطفولة تعي ما يحاك ضدها من مؤامرات سوف تجرها إلى طريق الضياع والحرمان..


فلتطالب الأمهات بحقهن في هذه الأجرة، ويصرون على أن يعترف بهن (عاملات) يقمن بأشرف وأعظم عمل في مصانع الجيل وميادين التربية..


ولترفع الطفولة معهن الأيدي وتطالب بقمع كل مجرم يريد الاعتداء على أحضان الحنان، ولمسات الحب، وربيع الأمومة لتقوم به بنات بني فارس أو ملاجئ الحضانة...


اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   الادارة )
التقييم : 0 % من قبل : 0 شخص

تاريخ الاضافة: 02-11-2008

الزوار: 328

التقيم

طباعة


التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
2 + 1 = أدخل الناتج

جديد قسم حصاد الـمـقـالات

كلمة حصاد

بكل الحب والتقدير

نشكر جميع أصدقاء الموقع

على زيارتهم المستمرة

وتواصلهم الواضح

ونستقبل اقتراحاتكم وأفكاركم على بريد الموقعhasaad.net@gmail.com 

 

القائمة الرئيسية

  • خدمات الموقع

    العضوية

    اسم المستخدم
    كـــلمــة الــمــرور
    تذكرني   
    تسجيل
    نسيت كلمة المرور ؟
    عدد الزوار

    انت الزائر :43294
    [يتصفح الموقع حالياً [ 8
    الاعضاء :0 الزوار :8
    تفاصيل المتواجدون

    جميع الحقوق محفوظة لموقع حصاد القلم