لقد شدني بالفعل ذلكم الوهج الشديد إثر انسياق مجتمعنا خلف دعايات الساحة الإعلامية ومن ثم قلت لن يفلت أحد من شراك هذا لأمر .لقد صار معظمنا ضحية اهتمامات الآخرين ولقمة سهلة المضغ لأي كاسر(أيا كان)فتجده خلف كل مايشيع من أي مجتمع من أحداث ومستجدات.
فتجده خلف الإعلام الرياضي في حين انجذاب بني عمومته لذلك,وحين ذهابه لوظيفته أصبح من ضحايا القروض الربوية لاقتناعه بما دار من حديث بين زملائه, وحين جلوسه مع جاره المهتم بأحد العلوم التخصصية اقتنع بفرضياته وسلم بأبحاثه حتى في أبنائه.
وتجده وهو يقلب في المحطات الفضائية يشاهد(بعفوية) برنامجا يستضيف أحد المضللين فيقتنع بأطروحاته ويبث أفكاره,وهكذا يخرج لنا مخلوطا يحوي مزيجا من العناصر لا تكاد تحدث تفاعلا إلا التبخر أو الاحتراق نهاية الأمر.
إنه وهج الانبهار الذي أعمى البصائر عن الرؤية الحقيقية لأي مستجدات حديثة وحيثيات ملمة في أي موضوع أو قضية تثار على كافة الأصعدة, ولذا نجد عددا لا بأس به يملك حصيلة معرفية لاتقدر بثمن لكنه لايستطع المضي ولو قدما واحدة تجاه تحقيق مايصبو إليه(إن وجد).
لذا من المهم التبصر بوقائع الأمور , والتعرف على موارد المعرفة ومنابعها الصافية وسلوك المنهج السوي تجاه تحقيق الهدف المنشود, ولايمنع بقاء نسبة من حواسنا لمعرفة الواقع وأحداثه كون العلم به مطلب للعاقل ومريد التغيير على ألا يكن مشتت البصيرة في كل جديد مبهر فيصبح قد اختنق من كل من أثار نقيعة من غبار ,أو دعى لوجهة نظر غير مجدية أو بث موضوعا يشغل المجتمع عن أولوياته , فيضيع العمر ويفنى العمل.
بقلم
سعيد بن محمد آل ثابت
كاتب ومدرب معتمد
Thabit66@gmail.com